السفارة الصينية بمسقط تحتفل بحلول عيد الربيع و"عام الحصان"

مسقط- الرؤية

نظَّمت السفارة الصينية بمسقط أمس حفل استقبال بمناسبة عيد الربيع وحلول السنة الصينية القمرية "عام الحصان"، بحضور معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، وسعادة السيد ليو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى سلطنة عُمان، وسعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية، إضافة إلى عدد من المكرمين وأصحاب السعادة والمسؤولين وأعضاء البعثات الدبلوماسية.

وقال سعادة ليو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سلطنة عُمان، في مستهل كلمته خلال الحفل: "نستقبل أكبر عيد تقليدي للأمة الصينية، عيد الربيع، والذي يُعرف أيضًا برأس السنة الصينية، ويصادف هذا العام -عام الحصان- وفقًا للتقويم الصيني"، مقتبسًا في هذا الجانب الحديث النبوي الشريف "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ". وعبر سعادة السفير، عن أطيب التمنيات بمناسبة حلول عام الحصان، متمنيًا أن يحمل هذا العام طاقة لا تنضب ونجاحًا باهرًا. وأضاف سعادة السفير الصيني: "يُعد عيد الربيع، الذي نشأ من الأجداد القدامى وفق إيقاعات الطبيعة، فهو وقتًا لتوديع الماضي واستقبال المستقبل بالأمل والامتنان. مما يعكس القيم الصينية الراسخة، "خه"، التي تعني السلام والوئام والتناغم.

وذكر سعادته: "تؤمن الصين بأن لكل دولة الحق في اختيار مسار تنموي يناسب ظروفها الوطنية. فمن خلال الاستقرار، الوحدة، الوئام، والعمل الجاد، يمكن لكل أمة بناء مستقبل أفضل لشعبها. متمنيًا أن تزدهر الشراكة الاستراتيجية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية في ظل التعايش السلمي.

وعبر السفير عن التقدير العميق لجهود سلطنة عُمان المتواصلة والمتميزة، وموقفها الثابت في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، وتعزيز الحوار والمصالحة من خلال دبلوماسيتها المتميزة. وأشار إلى انعقاد القمة الصينية العربية الثانية في الصين، التي سترسم علامة فارقة في العلاقات الصينية العربية، مؤكدًا أن الصين على أتم الاستعداد للعمل مع سلطنة عُمان وجميع الدول العربية لبناء مجتمع صيني-عربي ذي مستقبل مشترك على أرقى المستويات.

ويُعد "عام الحصان" الحدث الأهم والأكثر رمزية في الوجدان الصيني، ليس فقط باعتباره انتقالًا زمنيًا من عام إلى آخر؛ بل لأنه يمثل تجديدًا شاملًا للحياة، والقيم، والعلاقات الاجتماعية، والأمل بمستقبل أكثر إشراقًا. إلى جانب ذلك، يُعتبر عيد الربيع أقدم وأهم الأعياد التقليدية في الصين؛ إذ يمتد تاريخه لآلاف السنين، ويرتبط بالتقويم القمري الزراعي، ويعكس مفهوم الانسجام بين الإنسان والطبيعة.

وتضمن الحفل المقام في النادي الدبلوماسي عدد من استعراضات الفنون الصينية وتجارب ثقافية تفاعلية، إلى جانب عرض فني من منطقة شينجيانغ الصينية. وبحسب التقويم القمري، تحتفل الصين في 17 من فبراير لهذا العام، ليستمر "عام الحصان" حتى 5 فبراير من عام 2027. ويرمز هذا العام إلى الطاقة، والسرعة، والحرية، والتقدم السريع، إضافة إلى اتخاذ قرارات جريئة. ويُعد الحصان رمزًا للأبطال والمواهب في الثقافة الصينية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z